ودخل بغداد فسمع بها من ابن سكينة وغيره وحدث بحلب والقاهرة
وله شرح الوسيط وكتاب أدب القضاء وتاريخ
توفي في منتصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وستمائة
ذكر ابن أبي الدم أن الشاهد إذا كان مستنده في شهادته الاستفاضة حيث صارت الشهادة بها فبين ذلك وقال مستندي الاستفاضة لا تسمع شهادته على الأصح وهذا خلاف غريب
وقد قال الرافعي في الجرح إذا جازت الشهادة فيه بالاستفاضة إن الشاهد يبين ذلك فيقول سمعت الناس يقولون فيه كذا لكن ذكر الرافعي في الشهادة بالملك أنه تجوز الشهادة فيه بالاستفاضة فلو بين ذلك فقال أشهد له بالملك استصحابا فقطع القاضي بالقبول والغزالي بالمنع وهذا شاهد للخلاف الذي حكاه ابن أبي الدم
وللوالد رحمه الله على المسألة كلام نفيس ذكره في فتاويه وذكرناه نحن مع زيادات عليه في كتاب ترشيح التوشيح
( مسألة الشهادة بالإقرار )
قال ابن الرفعة قد اشتد نكير ابن أبي الدم على من يقول وقد تحمل الشهادة بالإقرار أشهد على إقرار فلان بكذا وإنما يقول أشهد على فلان بأنه أقر بكذا لأن إقرار زيد ليس بمشهود عليه بل زيد هو المشهود عليه لأنه المقر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 116
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١١٦