Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 337

Contributors:

P.337
وانتقل إلى ذي أشرق في سنة سبع عشرة وخمسمائة وتزوج بها أم ولده القاضي طاهر وابتدأ بتصنيف البيان في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وفرغ من تصنيفه سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وابتدأ بتصنيف الزوائد في سنة سبع عشرة وخمسمائة فمكث فيها أربع سنين إلا قليلا وكان ذلك منه بإشارة شيخه زيد اليفاعي وحج من ذي أشرق وناظر بمكة الشريف محمد بن أحمد العثماني في مسائل من علمي الفقه والكلام ثم زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاد إلى اليمن وهذا الشريف العثماني نقل عنه في البيان في مواضع وهي غريبة وأقام بذي أشرق يدرس المذهب وينشر العلم إلى سنة تسع وأربعين وخمسمائة وكان من أحسن العلماء تعليما قيل كان يقرر للطالب الفصل من المهذب ثم يعيده هو على الطالب حفظا ثم ينبهه على خلاف مالك وأبي حنيفة خاصة وقد يذكر معهما غيرهما ثم يذكر احترازات المهذب ثم يذكر الأدلة ويقرر الأقيسة بأوضح عبارة ويكررها بعبارات مختلفة إلى أن ترسخ في ذهن الطالب ثم في أخر سنة تسع وأربعين تعذر سكناه بالبلدة التي كان فيها أظن أن اسمها سير لفتن وحروب اتفقت هناك وانتقل إلى ذي السفال ثم إلى ذي أشرق فأقام بذي أشرق سبع سنين قال ابن سمرة فجرى في السنة الرابعة من هذه السبع بين الفقهاء تباغض وتحاسد وتكفير من فقهاء ذي أشرق لفقهاء زبيد حكى ابن سمرة بعضها ثم ذكر أن صاحب البيان انتقل إلى ذي السفال فمات بها مبطونا شهيدا في ربيع الآخر قبل الفجر