Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 268

Contributors:

P.268
وذكر أسر الروم ولده كما ذكرنا في المقامة الحرامية فاجتمع عندي عشية جماعة فحكيت ما شاهدت من ذلك السائل وما سمعت من ظرافته فحكي كل واحد عنه نحو ما حكيت فأنشات المقامة الحرامية ثم بنيت عليها سائر المقامات قيل وأما تسميه الراوي عنه بالحارث بن همام فإنما عني به نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم حارث وكلكم همام ) فالحارث الكاسب والهمام الكثير الاهتمام وكل أحد كاسب ومهتم بأموره ثم انتشرت هذه المقامات في زمانه وكثرت النسخ بها وزاد إقبال الخلق عليها بحيث قال القاضي جابر بن هبة الله قرأت المقامات على الحريري في سنة أربع عشرة وكنت أظن أن قوله : يا أهل ذا المغني وقيتم شرا * ولا لقيتم ما بقيتم ضرا قد دفع الليل الذي اكفهرا * إلى ذراكم شعثا مغبرا فقرأت سغبا معترا ففكر ثم قال والله لقد أجدت في التصحيف وإنه لأجود فلرب شعث مغبر غير محتاج والسغب المعتر موضع الحاجة ولولا أني قد كتبت خطي إلى هذا اليوم على سبعمائة نسخة قرئت على لغيرته كما قلت