Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 236

Contributors:

P.236
الذي أمره بالتصدر بعد موت الفقيه نصر وكان يثني على علمه وفهمه وكان جمال الإسلام معيدا للفقه نصر وحكى أن الغزالي قال بعد خروجه من الشام خلفت بالشام شابا إن عاش كان له شأن يعني جمال الإسلام فكان كما قد تفرس فيه وكان جمال الإسلام مدرسا بالزاوية الغزالية بدمشق مدة ثم ولي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة وكان عالما بالمذهب والفرائض والتفسير والأصول إماما متقنا ثقة ثبتا ذكره الحافظ في التاريخ وفي كتاب التبيين وأحسن الثناء عليه وقال كان يحفظ كتاب تجريد التجريد لأبي حاتم القزويني وكان حسن الخط موفقا في الفتاوى كان على فتاويه عمدة أهل الشام وكان يكثر عيادة المرضى وشهود الجنائز ملازما للتدريس والإفادة حسن الأخلاق له مصنفات في الفقه والتفسير وكان يعقد مجلس التذكير ويظهر السنة ويرد على المخالفين ولم يخلف بعد مثله وقال في كتاب التبيين كان عالما بالفقه والتفسير والأصول والتذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات توفي ساجدا في صلاة الفجر في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ( ومن المسائل والفوائد عن جمال الإسلام ) له مصنف في أحكام الخناثي قال فيه إذا أقر الخنثى بالرجولية قبل إقراره وحكم به فلو شهد قبلناه فيما تقبل فيه شهادة الرجال ولو شهد بذلك قبل أن يقر بزوال الإشكال فردت شهادته ثم أقر بالرجولية قبل فلو أعاد الشهادة المردودة حال الإشكال لم تقبل لأنه متهم في الإقرار لترويج الشهادة كالفاسق يعيدها بعد العدالة ولو شهد فردت
طبقات الشافعية الكبرى — Page 236 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو