Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 206

Contributors:

P.206
قدم بغداد والحسين الطبري يدرس بالنظامية فتقرر أن يدرس كل واحد منهما يوما مناوبة وحدث عن أبوي بكر أحمد بن الحسن بن الليث الحافظ ومحمد بن أحمد بن عبدك الحبال وجماعة روى عنه عبد الوهاب الأنماطي وأبو الفضل بن ناصر وغيرهما وكان من أفقه أهل زمانه وأفضلهم وله كتاب الآحاد وقيل إنه صنف سبعين تأليفا وأنه ألف تفسيرا ضمنه مائة ألف بيت من الشواهد وكان يملي الحديث إلا أنه ربما صحف التصحيف الشنيع فرد عليه فلم يرجع وربما أسقط من الإسناد وحاصل أمره أنه ذو وهم بالغ في الكثرة حدا عاليا ولكل فن رجال يعرفونه وهو لم يكن محدثا ولكنه كان لا يرى تنقيص نفسه فيدخل في الإملاء وقد كان غنيا عن ذلك ومن مصنفاته كتاب تاريخ الفقهاء قال فيه ابن السمعاني أحد الفقهاء الشافعية وكان له يد في المذهب ونقل أن أبا زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده قال في تاريخ أصفهان أبو محمد الفامي أحفظ من رأيناه لمذهب الشافعي توفي بشيراز في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمسمائة