Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 136

Contributors:

P.136
ثم بين النووي رحمه الله الحامل لصاحب البيان على الغلط ولم يزد ابن الرفعة على أن نصر مقالة ابن أبي عصرون بالبحث لا بالنقل في حالة انغماسهم دفعة واحدة بنيه رفع الجنابة قال لأنا نقدر أن مالا قي كل واحد منهم من الماء كالمنفصل عن باقيه الذي لاقى غيره على القول الأصح فيما إذا انغمسوا دفعة واحدة في الماء القليل فلذلك جعل مستعملا حتى لا يحصل به تطهير باقي بدن كل منهم وإن كان الواحد يطهر جميع بدنه وإذا كان كذلك اتجه القول بمثله في القلتين فيكون الصحيح أنه لا يطهر باقي أبدانهم ويأتي فيه وجه مستمد من تقدير عدم الانفصال وتنزيله منزلة الاتصال قلت والبحث جيد ورأيت الجويني نفسه في كتابه التبصرة قال فيما إذا كان الماء قلتين والاحتياط أن تغترف منه فيحصل لك الغسل بالإجماع فإن انغمست فيه ففي صحة الغسل خلاف بين مشايخنا هذا كلامه وفيه تأييد لابن أبي عصرون وابن أبي عصرون إنما تلقى ما ذكره من شيخه القاضي أبي علي الفارقي فإنه جزم بهذا الشاذ المنكر ولعل أصله ما وقع في كتاب التبصرة ذهب أبو إسحاق إلى حل وطء الراهن للجارية المرهونة إذا كانت ممن لا تحبل وخالفه ابن أبي هريرة وهو المصحح في المذهب وقيد ابن أبي عصرون محل الخلاف بمن لها تسع سنين فما زاد أما من دونها قال فيجوز وطؤها إذا لم يضر بها قطعا قال الوالد في تكملة شرح المهذب وهو فقه من عند نفسه وليس نقلا قال وهو جيد قلت أما إنه تفقه وليس منقولا فالأمر كذلك فقد تصفحت كتب المذهب فلم أر من قيد الخلاف بل كلهم مصرح حتى الشيخ أبو حامد في تعليقته في بابي الرهن