Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 61

Contributors:

P.61
وقال ابن خلكان كان واعظا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات وكان من الفقهاء غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه ودرس بالنظامية نيابة عن أخيه لما تزهد وتركها ( ومن كلماته اللطيفة ) من كان في الله تلفه كان على الله خلفه وقرأ القارئ يوما بين يديه « يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله » الآية فقال شرفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله « يا عبادي » ثم أنشد : وهان على اللوم في جنب حبها * وقول الأعادي إنه لخليع أصم إذا نوديت باسمي وإنني * إذا قيل لي يا عبدها لسميع وسئل في مجلس وعظه عن قول علي رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا والخليل عليه الصلاة والسلام يقول « أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي » فقال اليقين يتصور عليه الجحود والطمأنينة لا يتصور عليها الجحود قال الله تعالى « وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا »