لبقاء الكمال ودوامه أو يكون سببا لرسوخه حتى لا يتزلزل في سكرات الموت فإن لم يواظب عليها فعساه يودعه الكمال عند الموت ويقال له إنه إنما كان يثبت هذا إذا عصفت رياح الموت بالمسامير الخمس التي هي المكتوبات وكان يستحكم بها فلما خلا عن المسامير تزعزع وانقطع فقد خبت وخسرت إذا فرحت بما عندك من العلم وسيقال لكم يوم القيامة معاشر أهل الإباحة « ما سلككم في سقر » فسيقولون « لم نك من المصلين »
فعلاج هذا المغرور الضعيف العقل المريض القلب أن يتأمل هذه الأمور ويجوز الخطأ على نفسه
والسلام
( ومن غرائب المسائل عن حجة الإسلام )
إذا قال من رد عبدي فله درهم قبله بطل كما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فلفلان على درهم لا يصح لأن التعليق إنما يكون للاستحقاق بعمل مقصود هو عوض الدرهم والموجب لا يتقدم على الموجب والمتقدم على العمل زمان والزمان لا يصلح لأن يعلق به استحقاق المال
قاله الغزالي في كتاب علم الغور في دراية الدور
إذا قالت المطلقة انقضت عدتي
وقبلنا قولها ثم أتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق به في النكاح لحق النسب إلا إذا تزوجت واحتمل أن يكون من الثاني
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 283
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٣