قدم الشام وناب في الحكم عن أبيه ثم ولي قضاء حلب ثم انتقل إلى الموصل وولي قضاءها ودرس بمدرسة أبيه وبالمدرسة النظامية بها وتمكن من الملك عز الدين مسعود بن زنكي
وكان جوادا سريا
قيل إنه أنعم في بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف دينار أميرية على الفقهاء والأدباء والشعراء
ويقال إنه في مدة حكمه بالموصل لم يعتقل غريما على دينارين فما دونهما بل كان يوفيهما عنه
ومن شعره في جرادة :
لها فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم
حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم
وقال أيضا :
قامت بإثبات الصفات أدلة * قصمت ظهور جماعة التعطيل
وطلائع التنزيه لما أقبلت * هزمت ذوي التشبيه والتمثيل
فالحق ما صرنا إليه جميعا * بأدلة الأخبار والتنزيل
من لم يكن بالشرع مقتديا فقد * ألقاه فرط الجهل بالتضليل
توفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة وله اثنتان وستون سنة بالموصل
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 186
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨٦