برع في العلم وهو مصيب في فتاويه وله السيرة الحسنة والطريقة الجميلة خشن العيش تارك للتكلف على طريقة السلف حلس مسجده الذي بالرحبة لا يخرج منه إلا بقدر الحاجة
وقال ابن النجار كان إماما كبيرا في معرفة المذهب ونقل نصوص الشافعي ووجوه أصحابه
وله في النظر والخلاف اليد الباسطة
وكان من الورع والزهد والتقشف في غاية
وقال ابن السمعاني هو الذي تفرد بالفتوى السريجية الساعة ببغداد
قلت كان قد تلقى المسألة السريجية من شيخه فخر الإسلام الشاشي وفخر الإسلام تلقى ذلك من شيخه أبي إسحاق الشيرازي وأبو إسحاق تلقى ذلك من شيخه القاضي أبي الطيب
وقد خرج أبو الرضا أحمد بن طارق بن سنان الكركي لابن الخل مشيخة عن كل شيخ حديث واحد بالسماع وقع لنا منها بعلو الجزء الأول
ومن شعر ابن الخل من أبيات :
بلغه عني بأني بعد فرقته * ماء الشؤون شرابي والضنا زادي
يا منية النفس لا تنسى مودة من * في قلبه منك هم رائح غاد
توفي في المحرم سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة
أخبرنا . . .
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 177
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٧