ومنها في أواخرها ولا يسوغ لأحد أن يقول إني مؤمن حقا حتى يقول إن شاء الله تعالى لأن عواقب المؤمنين غيب عنهم
انتهى
وفيه فائدتان التصريح بوجوب الاستثناء غير أنه قيد المسألة بمن يقول مؤمن حقا لا بمن يطلق مؤمن فليتأمل
والتصريح بأن الشك في الخاتمة وهو أحسن تأويل للقائل بالاستثناء وذكر فيه بعدما ذكر أن الشك في الكفر ولو بعد مائة سنة كفر ما نصه وكذلك لو تفكر وقال في نفسه أكفر أو لا فقد كفر
انتهى
وهذا التفكر إن كان شكا أو نية فقد سبقا في كلامه وإلا فأي شيء هو غير حديث النفس المتجاوز عنه أو هو صريح الإسلام والإيمان فليتأمل
433 عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن يعرف بأبي سعد القشيري
أكبر أولاد الأستاذ أبي القاسم
كان إماما كبيرا جيد القريحة له النصيب الوافر والحظ الجليل الجزيل من التصريف أصوليا نحويا
سمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وهذه الطبقة
وقدم بغداد مع والده فسمع من القاضي أبي الطيب وغيره
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 68
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٦٨