إذا قال أوصيت بثلث مالي لرجل وقد سميته لوصيين بكر وخالد هما يسميانه
فاختلفا وهما عدلان فعين كل منهما غير الذي عينه صاحبه وشهد له وهما عدلان ففيه قولان أحدهما تبطل الوصية لأنه لم يوص لواحد والثاني يحلف كل منهما مع شاهده وهو بينهما
وتبعه على حكاية القولين في المسألة القاضي شريح أيضا وقد حكاهما الرافعي في أواخر باب الوصية عن شرح أدب القضاء لأبي عاصم والشرح هو كتاب الإشراف
إذا قال ضع ثلثي حيث شئت
قال الشافعي لا يضعه في زوجته ولا فيما لا مصلحة للميت في وضعه فيه ولا في ورثة الموصي فإن وضعه في ورثة الموصي لم يصح الاختيار ولا يختار ثانيا لأنه انعزال ويحتمل أنه كوكيل باع بغبن فإنه لا يصح ثم إذا باع بثمن المثل صح في أحد الوجهين
هذا كلام أبي سعد والقائل ويحتمل هو أبو عاصم كذا بينه القاضي شريح
قال الرافعي في باب الدعوى والبينات فسر أبو عاصم كلمة التنصر بما إذا شهدت البينة بأن آخر ما تكلم به لا إله إلا الله عيسى رسول الله
قال القاضي أبو سعد وفيه إشكال ظاهر لأن المسلمين يثبتون نبوة عيسى عليه السلام وإثبات نبوته ليس نفيا لنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا سيما عند منكري المفهوم فيجب أن يفسر بما يختص به النصارى
قال ابن الرفعة الذي حكاه في الإشراف عن أبي عاصم ولو شهدت أن آخر ما نطق
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 369
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٩