ثم غزا الهند أيضا في سنة ست وتسعين وثلاثمائة فافتتح مدنا كثيرة كبارا وغنم ما لا يحصى من الأموال وأسر بعض ملوكهم وهو ملك كراسي حين هرب منه لما افتتحها وكسر أصنامها فألبسه منطقة شدها على وسطه بعد تمنع شديد وقطع خنصره ثم أطلقه إهانة له وإظهارا لعظمة الإسلام وأهله
ثم غزا عبدة الأصنام ثالثا في سنة ثمان وتسعين وفتح حصونا كثيرة وأخذ أموالا جمة وجواهر نفيسة وكان في جملة ما وجد بيت طوله ثلاثون ذراعا وعرضه خمسة عشر ذراعا مملوءة فضة ولما رجع إلى غزنة بسط الحواصل في صحن داره وأذن لرسل الملوك فدخلوا عليه قرأوا ما هالهم
وفي سنة اثنتين وأربعمائة أو سنة إحدى غزا الكفار أيضا وقطع مفازة عظيمة أصابه فيها عطش مفرط كاد يهلك عسكره ثم من الله بمطر عظيم رواهم ووصلوا إلى الكفار وهم خلائق لا يحصون ومعهم ستمائة فيل فنصر عليهم وغنم شيئا عظيما وعاد
ثم غزا في سنة ست وأربعمائة فغره أدلته وأضلوه عن الطريق فحصل في مائية فاضت من البحر وغرق كثير ممن كان معه وخاض الماء بنفسه أياما ثم تخلص وعاد إلى خراسان
ثم غزا في سنة ثمان وأربعمائة وافتتح بلادا كثيرة
ثم عاد الغزو في سنة تسع وأربعمائة وجال في بلاد الكفار مسيرة ثلاثة أشهر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 323
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٢٣