تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأقول هذا راجح إلى ما قلناه بل هو زائد عن كلام الإمام لأنه يدعي أن المماثلات لا تعرف إلا بحقيقتها ولا شك أنها ممتازة بخواصها ثم قال أبو يحيى والذي يعضد هذا التأويل ما ذكره في الكلام مع اليهود في النسخ حيث قال فإن الرب تعالى كان عالما في الأزل بتفاصيل ما لم يقع فكيف يذكر في أول الكتاب أمرا وينقضه في آخره هذا بعيد ممن له أدنى فطنة في العلوم فكيف بهذا الرجل المتبحر في العلوم فيكون هذا تعضيد ما ذكرناه من التأويل له وإن كان الكلام الأول قلقا جدا وظاهره شنيع أو يكون ما ذكره آخرا من التصريح بعدم تعلق العلم بما لا يتناهى تفصيلا مما تقول عليه ودس عليه في كتابه وقد يعقل ذلك والله أعلم بما وقع من ذلك انتهى قلت وإني أستبعد أن يكون كما ذكر من أنه افترى عليه ودس في كتابه ويشهد لذلك تصريحه في الشامل بأنه تعالى يعلم ما لا يتناهى على سبيل التفصيل وأنه متميز بعضه عن بعض وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة ولولا يستعيب السفهاء على هذا الإمام بها لما تكلمنا عليها ( ذكر بقايا من ترجمة إمام الحرمين رضي الله تعالى عنه ) أخبرنا الحافظ أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف بن يحيى السبكي بقراءتي عليه أخبرنا علي بن عمر الواني سماعا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الموبيني سماعا عليه أخبرنا الشريف قوام الدين عربشاه بن أحمد بن عبد الرحمن العلوي قاضي نهاوند سماعا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 207 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو