تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
سمع أبا نصر بن هبيرة وأبا الفضل بن عبدان الفقيه وأبا محمد عبد الله بن جعفر الجناري وغيرهم وحدث باليسير وكان من أئمة الدين وأوعية العلم وقيل إنه كان يحفظ مجمل اللغة لابن فارس وغريب الحديث لأبي عبيد وكان زاهدا ناسكا عابدا ورعا وأما الفرائض والحساب وقسمة التركات فكان قيم عصره بها وأريد على أن يلي قضاء القضاة فامتنع ولم يعرف أنه اغتاب أحدا قط ولا ذكره بما يستحيي منه وقيل إنه كان على مذهب المعتزلة وقد قال أبو الوفاء بن عقيل إنه قال لم أر فيمن رأيت استجمع شرائط الاجتهاد إلا أبا يعلى وابن الصباغ وعبد الملك بن إبراهيم وكان ظريفا لطيفا مع الورع ومحاسبة النفس والتدقيق في العمل ذكره ولده محمد بن عبد الملك في تاريخه وقال كان أبي إذا أراد يؤدبني يأخذ العصا بيده ويقول نويت أن أضرب ولدي تأديبا كما أمر الله ثم يضربني قال وربما هربت قبل أن يتم النية وكان عبد الملك بن إبراهيم قد تفقه على القاضي الماوردي توفي في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وأربعمائة وقد قارب الثمانين ولم يكن يخبر بمولده على ما ذكره ولده أبو الحسن محمد بن عبد الملك وله فتيا وقفت عليها وفيها أنه لا حضانة للعمياء وقد ذكرنا المسألة في ترجمة ابن الصباغ