مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة ووقع في تاريخ ابن النجار سنة سبع وعشرين وهو تصحيف من الناسخ أو وهم من المصنف
ومن شعره :
يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف * ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف
أبشر بقول الله في آياته * إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
قلت في استعمال مثل الأستاذ أبي منصور مثل هذا الاقتباس في شعره فائدة فإنه قدوة في العلم والدين وبعض أهل العلم ينهى عن مثل ذلك وربما شدد فيه وجنح إلى تحريمه والصواب الجواز ثم الأحسن تركه تأدبا مع الكتاب العزيز ونظيره ضرب الأمثال من القرآن وتنزيله في النكت الأدبية وهذا فن لا تسمح نفس الأديب بتركه واللائق بالتقوى أن يترك وأكثر الناس رأيت تشددا في ذلك المالكية ومع هذا فقد فعله كثير من فقهائهم حتى رأيت في كتاب المدارك في أصحاب مالك للقاضي عياض في ترجمة ابن العطار وهو من قدماء أصحابهم أنه سئل عن مسألة من سجود السهو فأفتى بالسجود فقال السائل إن أصبغ لم ير علي سجودا فقال « لا تطعه واسجد واقترب » وعد القاضي عياض ذلك من ملحه ونوادره
ومما أنشده ابن السمعاني في التحبير في ترجمة العباس بن محمد المعروف بعباسة :
لا تعترض فيما قضى * واشكر لعلك ترتضى
اصبر على مر القضا * إن كنت تعبد من قضى
ومنه :
يا فاتحا لي كل باب مرتج * إني لعفو منك عني مرتج
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 139
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٩