401 الحسين بن محمد أبو عبد الله القطان
صاحب المطارحات
ذكره الرافعي في كتاب الغصب وحكى قوله في المطارحات فيما إذا وطئ الغاصب المغصوبة وأحبلها المشتري ثم ماتت في الولادة في يد المالك أنه إن كان عالما فلا شيء عليه لأنه ليس منه أي لا يلحقه حتى يقال ماتت لولادة ولده
ونقل في صورة الجهل قولين لأن الولد لاحق به فيصح أن يقال ماتت من الولادة التي كانت منه
والذي أطلقه المتولي وصححه النووي القول بوجوب الضمان
وقد وقفت على المطارحات ورأيت ذلك فيها وهذه عبارتها مسألة رجل غصب جارية وباعها وأحبلها المشتري ثم استحقها المغصوب منه وردت عليه ثم ماتت في الولادة
الجواب إن كان المشتري عالما بالغصب لم يضمن الجارية لأن الولد الذي تلده لا يلحقه ولا يصح أن يقال ماتت من ولادة الولد الذي منه وإن كان غير عالم ضمن قيمة الجارية في ماله لأنه إذا لم يكن عالما بالغصب فالولد لاحق به فيصح أن يقال ماتت من الولادة التي كانت منه
وفي ذلك قول آخر أن قيمة الجارية على عاقلته
انتهى
وفي المطارحات رجل في يده قميص قال خاطه لي فلان
فقال فلان بل هذا قميصي إن القول قول من في يده القميص إلا أن يقول أخذته من هذا الخياط فالقول قول الخياط حينئذ والفرق أنه في الأول يحتمل أن يكون خاطه في يده
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 375
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٧٥