Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 301

Contributors:

P.301
وكان أبو علي على قدم عظيم من الاجتهاد في العبادة والتواضع والبر وكثرة الصدقات والصلاة يقوم الليل ويصوم النهار ويلبس خشن الثياب مع كثرة الأموال الجزيلة والجاه العريض في الدنيا ونفاذ الكلمة ولما وقع القحط بتلك البلاد في شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة أنفق أموالا عظيمة وكان ينصب القدر ويفرق أكثر من ألف من خبزا كل يوم للفقراء أو ينصب القدور ويفرق طعاما كثيرا كل ذلك غير ما يتصدق به سرا وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر والملوك تسعى إليه وتحترمه حتى قيل إن السلطان ألب أرسلان قال في مملكتي من لا يخافني وإنما يخاف من الله مشيرا إليه وكان كلما أقبل الشتاء يتخذ الجباب والقمص والسراويلات ويكسو قريبا من ألف فقير وبالجملة كان كثير المحاسن وقد سمع من أبي طاهر الزيادي وأبي القاسم بن حبيب وأبي الحسن السقا وجماعة روى عنه محيي السنة البغوي وأبو المظفر عبد المنعم القشيري ووجيه الشحامي وغيرهم