Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 217

Contributors:

P.217
وقال أبو بكر بن الخاضبة سمعت بعض أصحاب أبي إسحاق ببغداد يقول كان الشيخ يصلي ركعتين عند فراغ كل فصل من المهذب وقال ابن السمعاني إنه سمع بعضهم يقول دخل أبو إسحاق يوما مسجدا ليتغدى فنسى دينارا ثم ذكر فرجع فوجده ففكر ثم قال لعله وقع من غيري فتركه هذا هو الزهد هكذا هكذا وإلا فلا لا وهذا هو الورع وليكن المرء هكذا وإلا فلا يؤمل من الجنة آمالا وهذا هو خلاصة الناس وهذا هو الحلي وما يظن أنه نظيره فذاك هو الوسواس فإن كان صالح ترتجى بركاته فهذا وإن كان سيد يؤمل في الشدائد فحسبك هو ملاذا وإن كان تقي فهذا العمل الأتقى وإن كانت موالاة فلمثل هذه الشيم التي لا يتجنبها إلا الأشقى ولد الشيخ بفيروزاباذ وهي بليدة بفارس سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ونشأ بها ثم دخل شيراز وقرأ الفقه على أبي عبد الله البيضاوي وعلى ابن رامين صاحبي أبي القاسم الداركي تلميذ أبي إسحاق المروزي صاحب ابن سريج ثم دخل البصرة وقرأ الفقه بها على الخرزي ثم دخل بغداد في سنة خمس عشرة وأربعمائة وقرأ على القاضي أبي الطيب الطبري ولازمه واشتهر به وصار أعظم أصحابه ومعيد درسه وقرأ الأصول على أبي حاتم القزويني