Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 203

Contributors:

P.203
وكان ورعا زاهدا متقنا جرت أحكامه على السداد ولي قضاء القضاة ببغداد بعد موت أبي عبد الله الدامغاني سنة ثمان وسبعين إلى أن تغير عليه المقتدى بالله لأمر فمنع الشهود من حضور مجلسه مدة فكان يقول ما أنعزل حتى يتحقق على الفسق قلت لعله كان يرى ذلك والمذهب أنه ينعزل وإن لم يفسق ثم إن الخليفة خلع عليه واستقام أمره وقال أبو علي بن سكرة ورع زاهد وأما العلم فكان يقال لو رفع مذهب الشافعي أمكنه أن يمليه من صدره وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني كان حافظا لتعليقة القاضي أبي الطيب كأنها بين عينيه قلت وكان من قضاة العدل واتفقت منه محاسن أيام قضائه وكان الذي أشار على الخليفة بولايته عند موت الدامغاني الوزير أبو شجاع فامتنع الشامي من القبول فما زالوا به حتى تقلده وشرط أن لا يأخذ رزقا ولا يقبل شفاعة ولا يغير ملبوسه فأجيب إلى ذلك قال عبد الوهاب الأنماطي لم يكن الشامي يتبسم في مجلسه قط قال ولما منعت الشهود من حضور مجلسه وقعد في بيته نقل إليه القاضي أبو يوسف القزويني المعتزلي ما عزلك الخليفة إنما عزلك النبي صلى الله عليه وسلم