تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وبمصر أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وبدمشق أبا الحسن بن علي بن موسى السمسار وبمكة أبا ذر الهروي وبنسا أبا بكر محمد بن زهير بن أخطل النسائي وأملى المجلس وتكلم على الأحاديث وروى عنه أبو عبد الله الفراوي وعبد المنعم القشيري وغيرهم وقال الخوارزمي فاق أهل عصره فضلا وإفضالا وتقدم على أبناء دهره رتبة وجلالة وحشمة ونعمة وقولا وإقبالا له الفضل الوافر في فنون العلوم الدينية وأنواعها الشرعية وكان لغويا نحويا مفسرا مدرسا فقيها مفتيا مناظرا شاعرا محدثا إلى أن قال وله الدين المتين الوازع عن ارتكاب ما يشين إلى أن قال وكان سلاطين السلجوقية يعتمدونه فيما يعن لهم من المهمات وذكر أن السلطان ملك شاه بن أرسلان استحضره بإشارة نظام الملك من خوارزم إلى أصبهان وجهزه إلى الخليفة ليخطب له ابنته فلما مثل بين يدي الخليفة وضعوا له كرسيا جلس عليه والخليفة على السرير فلما بلغ من إبلاغ الرسالة نزل عن السرير وقال هذه الرسالة وبقيت النصيحة قال قل قال لا تخلط بيتك الطاهر النبوي بالتركمانية فقال الخليفة سمعنا رسالتك وقبلنا نصيحتك فرجع عن حضرة الخليفة وقد بلغ الوزير نظام الملك الخبر قبل وصوله إليه فلما دخل إلى أصبهان قال له دعوناك من خوارزم لإصلاح أمر أفسدته