وسئل القفال وهو يتكلم عن العوام عن رجل حلف بطلاق زوجته لا يأكل البيض فلقيه إنسان وفي كمه شيء فقال إن لم آكل مما في كم فلان فامرأتي طالق وكان الذي في كمه البيض فما الحيلة في ألا يقع طلاقه
ففكر القفال ولم يحضره الجواب فلما نزل قال المسعودي يجعل ذلك البيض في القبيطاء يعني الحلاوة الناطف ثم يأكله ولا يقع طلاقه
قلت ومما حكاه الفوراني عن المسعودي في العمد أن المصلي صلاة العيد يقول بين كل تكبيرتين من التكبيرات الزوائد سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك
وقد نقله النووي في زيادة الروضة عن المسعودي
لكن في نقل الفوراني إياه عن المسعودي كما في نقل مسألة الناطف مما يشعر بجلالة المسعودي ورب قرين لقوم يكاد يكون لهم شيخا فهو بينهم وبين الشيخ الأستاذ كالمعيد فكأن المسعودي كان معيدا بين يدي القفال فكذلك كان صاحب التقريب بين يدي والده القفال الكبير ولذلك كان تلامذة أبيه كالحليمي يرجعون إليه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 172
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٢