Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 153

Contributors:

P.153
مات فجأة في ليلة الجمعة رابع عشر رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب حرب قال ابن الصلاح أظنه من بيضاء فارس قال ابن الصلاح أيضا قرأت بخط القاضي أبي منصور بن الصباغ في كتابه كتاب الإشعار بمعرفة اختلاف علماء الأمصار وإذا رأى في ثوبه نجاسة ثم خفيت عليه فيما يغلب عليه ظني أني سمعت قاضي القضاة أبا عبد الله الدامغاني أو وجدته في كتابه أنه استفتي في هذه المسألة في زمان أبي عبد الله البيضاوي وأن جماعة فقهاء الوقت أفتوا بأنه يجب عليه غسل جميعه إلا البيضاوي فإنه أفتى بأنه يجب غسل ما رآه في الثوب فاستحسن ذلك منه قال ابن الصلاح وهذا فيه غموض وكشفه أن النجاسة لم تحقق إلا فيما رأى فالاشتباه لا يتعداه فلا يتعداه الغسل إلى ما لم يره وهذا الخلاف خلاف ما يقال إذا أصاب الثوب نجاسة وخفي موضعها غسله كله قلت هذا في الحقيقة ليس خلافا لما أفتوا به فإنه لو عرض عليهم لقبلوه وإنما الذهن السريع الإدراك يبادر إليه فهو دليل على حسن بديهة البيضاوي واتقاد ذهنه ومثل هذا ما وقع في عصرنا وردت علي فتيا صورتها رجل وقف على الفقراء والمساكين وابن ابنه فقير فهل يدفع إليه من مال الوقف ويكون أحق من الأجانب فكتبت الأفضل الدفع إليه ووافقني جماعة من المفتين ثم حضرت والدي رحمه الله تعالى وقد وردت عليه الفتيا مشحونة بخطوط المفتين فكتب تحتهم
طبقات الشافعية الكبرى — Page 153 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو