ومنتسب إليه وراض بحميد سعيه في دين الله ومثن بكثرة العلم عليه غير شرذمة قليلة تضمر التشبيه وتعادى كل موحد يعتقد التنزيه أو تضاهى قول المعتزلة في ذمه وتباهى بإظهار جهرها بقدرة سعة علمه ونحن نحكي لك هنا مقالات أخر لجماعة من معتبري القول من الفقهاء ثم ننعطف إلى ما نحققه .
( ذكر استفتاء وقع في زمان الأستاذ أبى القاسم القشيري بخراسان عند وقوع الفتنة التي سنحكيها فيما بعد )
كتب استفتاء فيما يتعلق بحال الشيخ فكان جواب القشيري ما نصه بسم الله الرحمن الرحيم اتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري كان إماما من أئمة أصحاب الحديث ومذهبه مذهب أصحاب الحديث تكلم في أصول الديانات على طريقة أهل السنة ورد على المخالفين من أهل الزيغ والبدعة وكان على المعتزلة والروافض والمبتدعين من أهل القبلة والخارجين من الملة سيفا مسلولا ومن طعن فيه أو قدح أو لعنه أو سبه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة بذلنا خطوطنا طائعين بذلك في هذا الدرج في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وأربعمائة والأمر على هذه الجملة المذكورة في هذا الذكر وكتبه عبد الكريم بن هوازن القشيري
وكتب تحته الخبازي كذلك يعرفه محمد بن علي الخبازي وهذا خطه
والشيخ أبو محمد الجويني الأمر على هذه الجملة المذكورة فيه وكتبه عبد الله ابن يوسف
وبخط أبى الفتح الشاشي وعلي بن أحمد الجويني وناصر العمرى وأحمد بن محمد
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 374
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٧٤