وقال مثلي يسأل عن مسائل الطهارة فقلت لا والله إن سألتك إلا عن الاستنجاء نفسه فألقيت عليه هذه المسألة فبقى متحيرا
قلت وأشار إلى كيفية الاستنجاء إذا أمسك ذكره بيساره
وذكر الأصحاب هذا المحاملي أيضا في مسألة موت الأجير على الحج بعد الأخذ في السير وقبل الإحرام فإن المذهب المنصوص أنه لا يستحق شيئا والمنقول في الرافعي عن الصيرفي والإصطخري أنه يستحق شيئا من الأجرة لأنهما أفتيا سنة حصر القرامطة الحجيج بالكوفة بأن الأجراء يستحقون بقدر ما عملوا
ورأيت في البحر للروياني ما نصه حكى الماسرجسي عن ابن أبي هريرة أنه قال لما وقع من القرامطة ما وقع اجتمعت أنا والمحاملي والإصطخري واتفقنا على أن نفتي بأن كل من كان حاجا عن الغير لا يستحق الأجرة إلا أنه يرضخ له بشئ هكذا حكاه القاضي الطبري وذكر الشيخ أبو حاتم أنهم أفتوا بأن لهم الأجرة بقدر ما قطع من المسافة
هذا كلام البحر
وذكره أيضا فيما إذا اختلف القابض والدافع في الألف المدفوعة هل كانت قرضا أو إبضاعا وأن المحاملي الكبير ذهب إلى أنهما يتحالفان
نقله أبو سعد الهروي في الإشراف وغيره
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 268
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٨