فأجاب إلى ذلك ودرس وأفتى ورأس أصحابه بنيسابور اثنتين وثلاثين سنة وكان يسأل عن التحديث فيمتنع أشد الامتناع إلى غرة رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة سئل فأجاب للإملاء وقعد للتحديث عشية يوم الجمعة
قال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق عشية يوم الجمعة
قال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الإمام غير مرة وهو يعوذ الأستاذ أبا سهل وينفث على دعائه ويقول بارك الله فيك لا أصابتك العين هذا في مجالس النظر عشية السبت للكلام وعشية الثلاثاء للفقه
قال وسمعت أبا على الإسفرايني يقول سمعت أبا إسحاق المروزي يقول ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبى سهل النيسابوري
قال وسمعت أبا بكر محمد بن علي القفال الفقيه ببخارى يقول قلت للفقيه أبى سهل بنيسابور حين أراد مناظرتي هذا ستر قد أسبله الله على فلا تسبق إلى كشفه
قال وسمعت أبا منصور الفقيه يقول سئل أبو الوليد عن أبي بكر القفال وأبى سهل أيهما أرجح فقال ومن يقدر أن يكون مثل أبى سهل وعن أبي بكر الصيرفي خرج أبو سهل إلى خراسان ولم ير أهل خراسان مثله
وعن الصاحب أبى القاسم بن عباد لا يرى مثله ولا رأى هو مثل نفسه
وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أبو سهل الصعلوكي صاحب أبي إسحاق المروزي كان فقيها أديبا شاعرا متكلما مفسرا صوفيا كاتبا وعنه أخذ فقهاء نيسابور وابنه أبو الطيب
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول وهب الأستاذ أبو سهل جبته من إنسان في الشتاء وكان يلبس جبة النساء حين يخرج إلى التدريس إذ لم تكن له جبة أخرى فقدم الوفد المعروفون من فارس فيهم في كل نوع إمام من الفقهاء والمتكلمين والنحويين فأرسل إليه صاحب الجيش وهو أبو الحسن
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 169
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٦٩