128 محمد بن الحسن بن سليمان أبو جعفر الزوزني البحاث أحد الفقهاء المبرزين قضاة المسلمين
تولى القضاء بنواحي خراسان وما وراء النهر
وسماه الحاكم في تاريخ نيسابور محمد بن علي بن عبد الله والصواب ما أوردناه
ولم يزد شيخنا الذهبي على أن قال محمد بن الحسن أبو جعفر الفقيه الشافعي له ترجمة طويلة عند ابن الصلاح انتهى
وهذا القاضي كان من أساطين العلم وكان من أقران الأودني وكان يكون بينهما من المنافرة في المناظرة ما يكون بين الأقران
وذكر أن مصنفاته في التفسير والحديث والفقه وأنواع الأدب تربو على المائة
وقدم أبو جعفر البحاث على الصاحب بن عباد فارتضى تصرفه في العلم وتفننه في أنواع الفضل وعرض عليه القضاء على شرط انتحال مذهبه يعنى الاعتزال فامتنع وقال لا أبيع الدين بالدنيا فتمثل له الصاحب بقول القائل :
فلا تجعلني للقضاء فريسة * فإن قضاة العالمين لصوص
مجالسهم فينا مجالس شرطة * وأيديهم دون الشصوص شصوص
فأجازه البحاث بديهة بقوله :
سوى عصبة منهم تخص بعفة * ولله في حكم العموم خصوص
خصوصهم زان البلاد وإنما * يزين خواتيم الملوك فصوص
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 143
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٣