يا حجة الله على خلقه * في سنة الماضين للباقي
أبوك إبراهيم محض التقي * سباق مجد وابن سباق
قال أبو يحيى الشعراني : إن إسحاق كان يخضب بالحنا .
قال : وما رأيت بيده كتابا قط ، إنما كان يحدث من حفظه .
وقال : وكنت إذا ذاكرت إسحاق في العلم وجدته فردا ؛ فإذا جئت إلى أمر الدنيا وجدته لا رأي له .
توفي إسحاق ليلة نصف شعبان ، سنة ثمان وثلاثين ومائتين .
قال البخاري : وله سبع وسبعون سنة .
قال الخطيب : فهذا يدل أن مولده سنة إحدى وستين .
وفي ليلة موته يقول الشاعر :
يا هدة ما هددنا ليلة الأحد * في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد
قال أبو عمرو المستملي النيسابوري : أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي ، وهو من الصالحين ، قال : رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي كأن قمرا ارتفع من الأرض إلى السماء ، من سكة إسحاق ، ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق . قال : ولم أشعر بموته فلما غدوت إذا بحفار يحفر قبر إسحاق ، في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه .
قال الحاكم أبو عبد الله : إسحاق بن راهويه ، وابن المبارك ، ومحمد بن يحيى ، هؤلاء دفنوا كتبهم .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المسند إذنا خاصا ، أخبرنا المسلم بن محمد بن علان ، أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا الحسن بن الحسن ابن رامين الأستراباذي القاضي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن بندار الأستراباذي حدثنا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 88
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٨٨