Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 324

Contributors:

P.324
المسلمون ينهزمون وعمر رضي الله عنه بالمدينة فصعد المنبر وخطب ثم استغاث في أثناء خطبته بأعلا صوته يا سارية الجبل يا سارية الجبل من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم فأسمع الله عز وجل سارية وجيوشه أجمعين وهم على باب نهاوند صوت عمر فلجأوا إلى الجبل وقالوا هذا صوت أمير المؤمنين فنجوا وانتصروا هذا ملخصها وسمعت الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يزيد فيها أن عليا رضي الله عنه كان حاضرا فقيل له ما هذا الذي يقوله أمير المؤمنين وأين سارية منا الآن فقال كرم الله وجهه دعوه فما دخل في أمر إلا وخرج منه ثم تبين الحال بالآخرة قلت عمر رضي الله عنه لم يقصد إظهار هذه الكرامة وإنما كشف له ورأى القوم عيانا وكان كمن هو بين أظهرهم أو طويت الأرض وصار بين أظهرهم حقيقة وغاب عن مجلسه بالمدينة واشتغلت حواسه بما دهم المسلمين بنهاوند فخاطب أميرهم خطاب من هو معه إذ هو حقيقة أو كمن هو معه واعلم أن ما يجربه الله على لسان أوليائه من هذه الأمور يحتمل أن يعرفوا بها ويحتمل أن لا يعرفوا بها وهى كرامة على كلا الحالين . ( ومنها قصة الزلزلة ) قال إمام الحرمين رحمه الله في كتاب الشامل إن الأرض زلزلت في زمن عمر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه والأرض ترجف وترتج ثم ضربها بالدرة وقال أقرى ألم أعدل عليك فاستقرت من وقتها قلت كان عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين على الحقيقة في الظاهر والباطن وخليفة الله في أرضه وفى ساكني أرضه فهو يعزر الأرض ويؤدبها بما يصدر منها كما يعزر ساكنيها على خطيئاتهم فإن قلت أيجب على الأرض تعزير وهى غير مكلفة قلت هذا الآن جهل وقصور على ظواهر الفقه اعلم أن أمر الله وقضاءه متصرف في