Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 305

Contributors:

P.305
وقال أبو العباس السراج شهدت أبا عبد الله البخاري ودفع إليه كتاب من محمد بن كرام سأله عن أحاديث منها الزهري عن سالم عن أبيه رفعه الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكتب على ظهر كتابه من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل قلت وصاحب سجستان هو الذي نفاه ولم يكن قصد الساعين عليه إلا إراقة دمه وإنما صاحب سجستان هاب قتله لما رأى عليه من مخايل العبادة والتقشف ولقد افتتن به خلق كثير وهو عندنا في مكان المشيئة لله أن يغفر له وأن يؤاخذه فإنه مبتدع لا محالة واعلم أن كراما على ما هو المشهور بتشديد الراء ورأيتها كذلك مضبوطة بخط شيخنا الذهبي وكنت أسمع الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يحكى أن الشيخ صدر الدين ابن المرحل قرأ مرة بحضرة السلطان الملك الناصر جزءا وفيه ذكر محمد بن كرام فقال كرام وخفف له الراء فرد عليه بعض الحاضرين فقال لا إنما هو بالتخفيف فقد قال الشاعر : الرأي رأى أبي حنيفة وحده * والدين دين محمد بن كرام قال الوالد فظن الحاضرون أن الشيخ صدر الدين وضع هذا البيت على البديهة وأنه لا أصل له هذا ما كان يحكيه لنا الوالد ثم رأيت أنا بخط الشيخ تقى الدين ابن الصلاح في مجاميعه أن محمد بن كرام بالتخفيف وأن أبا الفتح البستي أنشد : إن الذين نجلهم لم يتقدوا * بمحمد بن كرام غير كرام الرأي رأى أبي حنيفة وحده * والدين دين محمد بن كرام فأريت ذلك للوالد فأعجبه وسر به سرورا كثيرا ثم رأيت هذين البيتين بعينهما منسوبين إلى قائلهما البستي في كتاب اليميني في سيرة السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين