Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 300

Contributors:

P.300
كلاب وابن كلاب على كل حال من أهل السنة ولا يقول هو ولا غيره ممن له أدنى تمييز إن كلام الله هو الله إنما ابن كلاب مع أهل السنة في أن صفات الذات ليست هي الذات ولا غيرها ثم زاد هو وأبو العباس القلانسي على سائر أهل السنة فذهبا إلى أن كلامه تعالى لا يتصف بالأمر والنهى والخبر في الأزل لحدوث هذه الأمور وقدم الكلام النفسي وإنما يتصف بذلك فيما لا يزال فألزمهما أئمتنا أن يكون القدر المشترك موجودا بغير واحد من خصوصياته فهذه هي مقالة ابن كلاب التي ألزمه فيها أصحابنا وجود الجنس دون النوع وهو غير معقول وهى التي لعل عبادا قال له فيها ما قال مع أن ما قاله عباد لا يلزمه وإنما عباد يقول ذلك كما يقول سائر المعتزلة للصفاتية أعني مثبتي الصفات لقد كفرت النصارى بثلاث وكفرتم بسبع وهو تشنيع من سفهاء المعتزلة على الصفاتية ما كفرت الصفاتية ولا أشركت وإنما وحدت وأثبتت صفات قديم واحد بخلاف النصارى فإنهم أثبتوا قدما فأنى يستويان أو يتقاربان ورأيت الإمام ضياء الدين الخطيب والد الإمام فخر الدين الرازي قد ذكر عبد الله ابن سعيد في آخر كتابه غاية المرام في علم الكلام فقال ومن متكلمي أهل السنة في أيام المأمون عبد الله بن سعيد التميمي الذي دمر المعتزلة في مجلس المأمون وفضحهم ببيانه وهو أخو يحيى بن سعيد القطان وارث علم الحديث وصاحب الجرح والتعديل انتهى وكشفت عن يحيى بن سعيد القطان هل له أخ اسمه عبد الله فلم أتحقق إلى الآن شيئا وإن تحققت شيئا ألحقته إن شاء الله