Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 277

Contributors:

P.277
وفى رواية أخرى كان إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك له عرق في أصبعه فيمتنع منه وقال الجنيد مات أبو الحارث يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف أبوه مالا كثيرا وما أخذ منه حبة واحدة وقال أهل ملتين لا يتوارثان وكان أبوه رافضيا وقال أبو علي بن خيران الفقيه رأيت الحارث بباب الطاق في وسط الطريق متعلقا بأبيه والناس قد اجتمعوا عليه يقول أمي طلقها فإنك على دين وهى على دين غيره وهذا من الحارث بناء على القول بتكفير القدرية فلعله كان يرى ذلك وأما الحكاية المتقدمة في أنه لم يأخذ من ميراث أبيه فلعله ترك الأخذ من ميراثه ورعا لأنه في محل الخلاف إذ في تكفير القدرية خلاف وفى نفى التوارث بناء على التكفير أيضا خلاف وابن الصلاح جعل عدم أخذه من ميراث أبيه دليلا منه على أنه يقول بالتكفير وفيه نظر لاحتمال أنه فعل ذلك ورعا وقد صرح بعضهم بذلك وبأن الله عوضه عن ذلك بأنه كان لا يدخل بطنه إلا الحلال المحض كما تقدم وأما حمله أباه على أن يطلق امرأته فصريح في أنه كان يرى التكفير إذ لا محل للورع هنا وقيل أنشد قوال بين يدي الحارث هذه الأبيات : أنا في الغربة أبكى * ما بكت عين غريب لم أكن يوم خروجي * من بلادي بمصيب عجبا لي ولتركي * وطنا فيه حبيبي فقام يتواجد ويبكي حتى رحمه كل من حضره وروى الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي قال قال أبو بكر بن هارون بن المجدر