Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 272

Contributors:

P.272
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا المشايخ أبو بكر إسماعيل بن الأنماطي وأخته رقية وغيرهما حضورا عن أبي بكر بن أبي سعد الصفار أخبرنا أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤذن أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن باكويه أخبرنا نصر بن أبي نصر أخبرنا جعفر بن نصير قال سمعت الجنيد قال حججت على الوحدة فجاورت بمكة فكنت إذا جن الليل دخلت الطواف فإذا بجارية تطوف وتقول : أبى الحب أن يخفى وكم قد كتمته * فأصبح عندي قد أناخ وطنبا إذا اشتد شوقي هام قلبي بذكره * فإن رمت قربا من حبيبي تقربا ويبدو فأفنى ثم أحيى به له * ويسعدني حتى ألذ وأطربا قال فقلت لها يا جارية أما تتقين الله في مثل هذا المكان تتكلمين بمثل هذا الكلام فالتفتت إلى وقالت يا جنيد : لولا التقى لم ترني * أهجر طيب الوسن إن التقى شردني * كما ترى عن وطني أفر من وجدى به * فحبه هيمني ثم قالت يا جنيد تطوف بالبيت أم برب البيت فقلت أطوف بالبيت فرفعت طرفها إلى السماء وقالت سحانك ما أعظم مشيئتك في خلقك خلق كالأحجار يطوفون بالأحجار ثم أنشأت تقول : يطوفون بالأحجار يبغون قربة * إليك وهم أقسى قلوبا من الصخر وتاهوا فلم يدروا من التيه من هم * وحلوا محل القرب في باطن الفكر فلو أخلصوا في الود غابت صفاتهم * وقامت صفات الود للحق بالذكر