تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
روى عنه عبد الباقي بن قانع وأحمد بن كامل وأبو القاسم الطبراني وغيرهم تفقه على أصحاب الشافعي وكان إماما زاهدا ورعا قانعا باليسير حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج أنه كان يجرى عليه في الشهر أربعة دراهم قال وكان لا يسأل أحدا شيئا وقال محمد بن موسى بن حماد أخبرني أنه تقوت بضعة عشر يوما بخمس حبات قال ولم أكن أملك غيرها فاشتريت بها لفتا وكنت آكل منه قال أحمد بن كامل لم يكن للشافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع ولا أكثر تقللا وقال الدارقطني ثقة مأمون ناسك توفى أبو جعفر في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين وقد كمل أربعا وتسعين سنة ونقل أنه اختلط بأخرة وله في المقالات كتاب سماه كتاب اختلاف أهل الصلاة في الأصول وقف عليه ابن الصلاح وانتقى منه فقال ومن خطه نقلت أن أبا جعفر قل ما تعرض في هذا الكتاب لما يختار هو وأنه روى في أوله حديث تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة عن أبي بكر بن أبي شيبة وأنه بالغ في الرد على من فضل الغنى على الفقر وأنه نقل أن فرقة من الشيعة قالوا أبو بكر وعمر أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أن عليا أحب إلينا قال أبو جعفر فلحقوا بأهل البدع حيث ابتدعوا خلاف من مضى