Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 185

Contributors:

P.185
الثانية مع ابن خزيمة وأنظاره قبل أبى عبد الله البوشنجي ومحمد بن نصر وغيرهما وقضية هذا أن يكون أخذ عمن لقى الشافعي رضي الله عنه ويؤيد ذلك أن محمود الخوارزمي ذكر أنه تفقه على المزنى وأنه أول من درس مذهب الشافعي ببلخ برواية المزنى كذا نص عليه في ترجمة أبى الحياة محمد بن أبي قاسم عبد الله ابن أبي بكر محمد بن أبي على الحسن بن أبي الحسن علي بن الإمام أبى بكر أحمد بن الحسن بن سهل وقال سمعته يعنى أبا الحياة يذكر أن سهلا الذي في نسبه من التابعين ويوافق هذا قول من قال إن أبا بكر الفارسي توفى سنة خمس وثلاثمائة قبل ابن سريج وهو ما ذكرته في الطبقات الوسطى لكني على قطع بأن صاحب عيون المسائل توفى بعد ابن سريج لأني رأيت أصلا أصيلا من كتابه موقوفا بخزانة المدرسة البادرائية بدمشق ومما دلني على أنه كتب في حياته قول كاتبه فيما دعا به لمصنفه مد الله في عمره وأدام عزه وذكر في آخر الجزء الأول منه أنه فرغ منه ليلة الأحد لليلة مضت من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة بسمرقند في ولاية الأمير أبى محمد نوح بن نصر مولى أمير المؤمنين هذه صورة خطه وذكر في آخر الكتاب أنه فرغه في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وهذه النسخة مجزأة ثمانية أجزاء ضمن مجلد واحد وقد استكتبت منها نسخة ليحيى هذا الكتاب فإني لم أجد به إلا هذه النسخة وفيما ذكرته ما يدل على أنه كان موجودا سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ويوافق هذا منام لابن سريج شهير ممن حكاه عنه أبو بكر الفارسي سنذكره في ترجمة ابن سريج إن شاء الله مع قرائن محققة بأنه من تلامذة ابن سريج وعند هذا قد يقف الذهن أو يقضى بأنهما فارسيان ولا شك أن لنا فارسيين أحدهما أبو بكر صاحب العيون والثاني أبو محمد أحمد بن ميمون الذي ذكره الأصحاب منهم الرافعي عند نقلهم عنه