Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 164

Contributors:

P.164
وعن الربيع أن البويطي وابن عبد الحكم تنازعا الحلقة في مرض الشافعي فأخبر بذلك فقال الحلقة البويطي وكانت الفتاوى ترد على البويطي من السلطان فمن دونه وهو متنوع في صنائع المعروف كثير التلاوة لا يمر يوم وليلة غالبا حتى يختم فسعى به من يحسده وكتب فيه إلى ابن أبي دؤاد بالعراق فكتب إلى والى مصر أن يمتحنه فامتحنه فلم يجب وكان الوالي حسن الرأي فيه فقال له قل فيما بيني وبينك قال إنه يقتدى بي مائة ألف ولا يدرون المعنى قال وكان أمر أن يحمل إلى بغداد في أربعين رطل حديد قيل وكان المزنى وحرملة وابن الشافعي ممن سعى بالبويطي قال جعفر الترمذي فحدثني الثقة عن البويطي أنه قال برئ الناس من دمى إلا ثلاثة حرملة والمزني وآخر قلت إن صحت هذه الحكاية فالذي عندنا في إبهام الثالث أنه راعى فيه حق والده رضوان الله عليه قال الربيع كان البويطي أبدا يحرك شفتيه بذكر الله وما أبصرت أحدا أنزع بحجة من كتاب الله من البويطي ولقد رأيته على بغل وفى عنقه غل وفى رجليه قيد وبين الغل والقيد سلسلة حديد وهو يقول إنما خلق الله الخلق بكن فإذا كانت مخلوقة فكأن مخلوقا خلق بمخلوق ولئن أدخلت عليه لأصدقنه يعنى الواثق ولأموتن في حديدي هذا حتى يأتي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم وقال أبو يعقوب أيضا خلق الله الخلق بكن أفتراه خلق مخلوقا بمخلوق والله يقول بعد فناء الخلق : * ( لمن الملك اليوم ) * ولا مجيب ولا داعى فيقول تعالى : * ( لله الواحد القهار ) * فلو كان مخلوقا مجيبا لفني حتى لا يجيب وكان يقول من قال القرآن مخلوق فهو كافر