Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 253

Contributors:

P.253
مقام النبوة ما لا يجوز نسبته إليه من القسوة على النضر فتبين أن الإساءة للعدو من مكارم الأخلاق ولا سيما عدو الدين ومن لم يسوء عدوه لا يسر صديقه ولو غدوت أسرد ما وقع لي مسندا مما أنشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاستيعاب لطال الخطاب وفيما أوردته مقنع وبلاغ والله المستعان نتف مما بلغنا عن الصحابة فمن بعدهم من علماء الأمة وأحبارها وصفوة القرون وأخبارها من إنشاد الأشعار والاستماع إليها في الجد والهزل والهزل والبشارة والإنذار وذكر الأراجيز والرماح نواهل من الدماء والأكف طائرة ما بين الأرض والسماء ولقد كانوا يستعينون بذلك على محاولة المرام ويدعوهم إنشاده إلى الوثوب على مرير الحمام وكن نسوتهم ينشدنه إذ ذاك تحريضا ويحملنهم به على أن يرتكبوا من المهولات طويلا وعريضا قال عمرو بن عاصم الكلابي حدثني عبد الله بن الوازع حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا يوم أحد فقال من يأخذه بحقه فقمت فقلت أنا يا رسول الله فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيف بحقه فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال أنا يا رسول الله فما حقه قال أن لا تقتل به مسلما ولا تفر به عن كافر قال فدفعه إليه وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة فقلت لأنظرن اليوم كيف يصنع فجعل