Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 222

Contributors:

P.222
أحدهما أنه جار مجرى الذم للسعة والتصنع في الكلام والتكلف بتحسينه استمالة لقلوب السامعين فجعل بمنزلة السحر الذي يخيل ما لا حقيقة له والسحر مذموم فكذلك ما هو مشبه به والثاني قال الروياني وهو قول الأكثرين إن القصد به مدح البيان والحث على تخير الألفاظ والتأنق في الكلام بدليل قوله وإن من الشعر لحكما وقال أبو داود رحمه الله حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا أبو تميلة قال حدثني أبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت قال حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا وإن من الشعر حكما وإن من القول عيالا فقال صعصعة بن صوحان صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم أما قوله إن من البيان سحرا فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وأما قوله من العلم جهلا فيتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك وأما قوله من الشعر حكما فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعظ بها الناس وأما قوله من القول عيالا فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده أخبرنا عمر بن الحسن المراغي بقراءتي عليه أخبرنا يوسف بن يعقوب بن المجاور إجازة قال أخبرنا زيد بن الحسن الكندي أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الخطيب أبو بكر الحافظ أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي من كتابه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة أخبرنا عبد الله بن موسى السلامي الشاعر بفائدة ابن بكير حدثني