Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 133

Contributors:

P.133
الشيخ أبي الحسن رضي الله عنه في كتاب الإبانة في الفصل الثابت منها عنه الذي نقله الحافظ الكبير الثقة الثبت أبو القاسم ابن عساكر في كتاب تبيين كذب المفتري وهو الكتاب الذي يعتمد على نقله الأشاعرة ونصه وأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص انتهى نص الشيخ أبي الحسن الثابت بنقل ابن عساكر فبان بهذا ووضح أن القائل بالتصديق لا ينكر التجزي وأن من نسب النووي إلى أنه خرق الإجماع حيث جمع بين القول بالتصديق والتجزي فقد أخطأ وأن ما قاله النووي هو قول الأشعري نفسه وأقول قد صرح بالزيادة والنقص من أصحاب الأشعري الذين يرون تبديع من خالفه ثلاثة محدث ومتكلم وصوفي وهم البيهقي والأستاذ أبو منصور البغدادي وأبو القاسم القشيري وهؤلاء من عمد الأشاعرة وهؤلاء وإن لم يصرحوا بأن الإيمان مع قبوله للتجزي هو التصديق فهو ظاهر كلامهم واتباعهم لشيخهم وقد صرح به من جماعتهم الآمدي والنووي والهندي وأشار إليه الغزالي وصرح باختياره الشيخ الإمام الوالد لأنه في الحقيقة الاحتمال الثاني الذي اختاره من الاحتمالات الأربعة التي قدمناها عنه فإن قلت لا ريب في أنه متى أمكن القول بالتجزي مع القول بأنه التصديق فهو الأظهر لاجتماع مدلول اللغة وقول السلف وقول الخلف عليه ولكن الشأن في إمكان ذلك وقول قائله لا يشك عاقل في أن إيمان الصديق ليس كإيمان آحاد الناس حق ففرق بين إيمان ثبت ورسخ وصار لا يقبل تزلزلا وإيمان بخلافه لكن ذلك القدر الزائد على الاعتقاد الجازم من انشراح الصدر وطمأنينة القلب والرسوخ الذي لا يعتريه شك إن كان داخلا في مسمى الإيمان لزمكم تكفير من لم يصل إليه