كان سببا لاخفاق الحركات الشيعية وعاملا ساعد الأمويين على تصفيتها بسهولة .
وفي هذا الكتاب عن ثورة التوابين وزعيمها سليمان بن صرد ، رأينا انه من المفيد البحث
في جذور المشكلة التي كانت دافعا لكل تحرك شيعي ضد النظام الأموي ، وهي مشكلة
الحكم . ورغم أن ثورة التوابين لا تدخل ضمن هذا التحرك ، ولكنها تتصل به بصورة غير
مباشرة باعتبارها ردة فعل لثورة الحسين ، باكورة التحرك الشيعي المنظم .
ولكي نوفر لهذا البحث المعطيات اللازمة والأساسية لكل بحث موضوعي ، عالجنا مشكلة
الحكم في الاسلام بعد النبي وخلفياتها في مجتمع شمالي شبه الجزيرة العربية ، وظهور
منصب الخلافة ثم تطور مفهومه من الناحية السياسية البحتة إلى الإمامة . بعد ذلك
تطرقنا بشيء من الاختصار إلى ثورة الحسين قبل أن نتوسع في تفاصيل الحركة التوابية
موضوع بحثنا .
أما المنابع التي استقينا منها عناصر هذا البحث فكانت بصورة أولية مخطوطة الفتوح
لابن الأعثم الكوفي من رجالات القرن الثالث للهجرة وبعض المصادر القديمة المعروفة ،
فضلا عن عدد غير قليل من المراجع الحديثة .
التوابون — صفحة 9
مساهمون: إبراهيم بيضون
ص٩