بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها عليكم ( 1 ) على ما فيها ! فقيل له : يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة [ ( عليها السلام ) ] ؟ ! فقال : وإن ! !
فخرجوا وبايعوا إلاّ علياً [ ( عليه السلام ) ] وانّه زعم أنّه قال : « حلفت أن لا أخرج ، ولا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن » ، فوقفت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] على بابها فقالت : « لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم جنازة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تروا ( 2 ) لنا حقّاً ؟ ! »
فأتى عمر أبا بكر ، فقال : ‹ 349 › ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر : يا قنفذ ! - وهو مولى له - اذهب فادع علياً [ ( عليه السلام ) ] .
قال : فذهب قنفذ إلى علي [ ( عليه السلام ) ] ، فقال : « ما حاجتك ؟ » قال : يدعوك خليفة رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، قال علي [ ( عليه السلام ) ] : « لسريع ما كذبتم على رسول الله ! » فرجع قنفذ ، فأبلغ الرسالة .
قال : فبكى أبو بكر طويلا ، فقال عمر - الثانية - : ألا تضمّ ( 3 ) هذا المختلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ : عُد إليه فقل :
هامش
1 . لم يرد ( عليكم ) في المصدر .
2 . في المصدر : ( تردّوا ) .
3 . في المصدر : ( لا تمهل ) .