يا ليتني متّ قبل هذا ، وكنت نسيّاً منسيّاً . ‹ 268 ›
واگر از عايشه هم اين عبارت ثابت شود ، از همين قبيل ندامت خواهد بود كه در اين قسم خانه جنگيها هر دو جانب را رو مىدهد .
واين از كمال انصاف طرفين ، ورجوع به حق ، ومعرفت مراتب همديگر مىباشد ، چه بلا است كه اين را در مطاعن مىشمارند ؟ ! اگر اصرار بر آن مىنمودند چه خوبى داشت ! ( 1 )
أقول :
آنچه گفته : اين روايت به اين ألفاظ صحيح نشده .
پس جوابش آنكه : سبط بن الجوزي در “ تذكرة خواصّ الاُمة “ گفته :
قال هشام : فكانت بعد الجمل تبكي وتقول : ليتني كنت نسياً منسياً ! ( 2 )
هامش
1 . تحفه اثناعشريه : 335 .
2 . تذكرة الخواص : 80 .
وذكروا : أن يوم الجمل ذكر عند عائشة ، فقالت : والناس يقولون يوم الجمل ؟ قالوا لها : نعم ، فقالت : وددت أني لو كنت جلست كما جلس صواحبي ، وكان أحب إليّ من أن أكون ولّدت من رسول الله بضع عشرة كلّهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أو مثل عبد الله بن الزبير . . !
انظر : أسدالغابة 3 / 284 ، مجمع الزوائد 7 / 238 ، تاريخ مدينة دمشق 34 / 274 . . وغيرها .
روى إسحاق بن راهويه أنها كانت إذا قرأت الآية : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . ) [ الأحزاب ( 33 ) : 32 ] بكت بكاءً شديداً حتّى تبلّ خمارها . راجع : مسند ابن راهويه 2 / 41 ، الطبقات الكبرى 8 / 81 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 4 / 253 . . وغيرها .
وقال : وكانت تحدث - أولاً - نفسها أن تدفن في بيتها ، فقالت : إني أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حدثاً ، ادفنوني مع أزواجه . . فدفنت بالبقيع .
وقال الذهبي : وتعني بالحدث ، مسيرها يوم الجمل .
انظر : مسند إسحاق بن راهويه 2 / 43 .
وروى ابن سعد - أيضاً - أنها قالت عند وفاتها : إني قد أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فادفنوني مع أزواج النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
لاحظ : الطبقات الكبرى 8 / 74 .
وروى ابن طيفور ، عن الزبير - عن أبيه - : ان عائشة لما احتضرت جزعت ، فقيل لها : أتجزعين يا أُمّ المؤمنين وأنت زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمّ المؤمنين وابنة أبي بكر الصديق ؟ ! فقالت : إن يوم الجمل معترض في حلقي ! ليتني متُّ قبله أو كنت نسياً منسياً .
راجع : بلاغات النساء ابن طيفور 9 - 8 .
وروى الخطيب البغدادي : ما ذكرت عائشة مسيرها [ في وقعة الجمل ] قطّ إلاّ بكت حتّى تبلّ خمارها ، وتقول : يا ليتني كنت نسياً منسياً .
قال سفيان : النسي المنسي ، الحيضة الملقاة .
راجع : تاريخ بغداد 9 / 185 - 184 .
وانظر : الاعتقاد والهداية للبيهقي 2 / 273 ، تفسير الآلوسي 22 / 10 - 11 . . وغيرهما .
وبعضهم روى قولتها من دون إشارة إلى حرب الجمل ، فلاحظ مثلا : مسند أحمد 1 / 276 ، 349 ، صحيح البخاري 6 / 10 ، المستدرك للحاكم 4 / 6 ، 9 ، المصنف لابن أبي شيبة 8 / 191 ، المصنف لعبد الرزاق 11 / 307 ، مسند ابن راهويه 2 / 41 - 40 ، مسند أبي يعلى 5 / 58 - 57 ، صحيح ابن حبان 16 / 42 ، الطبقات الكبرى 73 - 73 ، 76 ، المعجم الكبير 10 / 321 ، تفسير الثعلبي 6 / 211 ، أسباب النزول للواحدي : 219 ، تاريخ الاسلام للذهبي 4 / 250 - 253 ، سير أعلام النبلاء 2 / 180 - 181 ، الدرّ المنثور 5 / 37 ، تاريخ بغداد 5 / 258 ، البداية والنهاية 8 / 101 ، النهاية لابن الأثير 5 / 51 ، سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 11 / 170 - 169 ، 177 ، 181 ، عمدة القاري 19 / 87 ، فتح الباري 8 / 372 ، لسان العرب 5 / 323 ، تاج العروس 20 / 241 . . وغيرها .