الناس ؟ ! وكان الوليد شاعراً ، ظريفاً ، حليماً ، شجاعاً ، كريماً ، يشرب الخمر كلّ ليلة ، من أوّل الليل إلى الفجر ، فلمّا أذّن المؤذن لصلاة الفجر خرج إلى المسجد ، وصلّى بأهل الكوفة الصبح أربع ركعات ، وصار يقول - في ركوعه وسجوده - : اشرب واسقني ، ثمّ قآء في المحراب ، ثمّ سلّم ، وقال : هل أزيدكم ؟ فقال له ابن مسعود : لا زادك الله خيراً ، ولا من بعثك إلينا ! وأخذ بردة منه فضرب بها وجه الوليد ، وحصبه الناس ، فدخل القصر والحصباء تأخذه ، وهو ينزع ، وإلى ذلك يشير الحطيئة ( 1 ) بقوله :
شهد الحطيئة ( 2 ) يوم يلقى ربّه * إن الوليد أحقّ بالغدر
نادى وقت تمّت صلاتهم * أزيدكم سكراً وما يدري
انتهى ( 3 ) .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الخطيئة ) آمده است .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الخطيئة ) آمده است .
3 . [ الف ] باب الهجرة إلى المدينة ، غزوة بني المصطلق . ( 12 ) .
[ السيرة الحلبية 2 / 592 - 593 ، وراجع : شرح ابن أبي الحديد 17 / 229 ، أُسد الغابة 5 / 91 ، تهذيب الكمال 31 / 57 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 / 83 ، الوافي بالوفيات 27 / 276 ، المعارف لابن قتيبة : 242 ، وشرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي 2 / 121 ، ملحقات إحقاق الحق 30 / 110 ، ونقلها بعضهم عن الأغاني 5 / 110 ] .