الحدود ، وضربت قوماً شهدوا ( 1 ) على أخيك ، فقلّبت الحكم ! وقد قال عمر : لا تحمل بني أمية وآل أبي معيط على رقاب الناس » .
قال : فما ترى ؟ قال : « أرى أن تعزله ولا تولّيه شيئاً من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود ، فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ » .
وتكلم في مثل ذلك طلحة والزبير وعائشة ، وقالوا أقوالا شديدة ، وأخذته الألسن من كل جانب ، فحينئذ عزله ، ومكّن من إقامة الحدّ عليه .
وروى الواقدي : ان الشهود لمّا شهدوا عليه في وجهه ، وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة خزّ ، وأدخله بيتاً فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه قال له الوليد : أُنشدك الله أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين عثمان . . فيكفّ ، فلمّا رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذلك أخذ السوط ودخل عليه فجلّده به .
فأيّ عذر له في عزله وجلده بعد هذه الممانعة الطويلة ، والمدافعة التامة ؟ ! ( 2 )
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( شهوداً ) آمده است .
2 . الشافي 4 / 253 .