بكتاب الله وسنّة رسوله وسيرة الخلفاء ( 1 ) من بعده ؟ فقال : أرجو أن أفعل وأعمل مبلغ علمي وطاقتي ، ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي [ ( عليه السلام ) ] ، فعاهده على ذلك ( 2 ) ، فرفع عبد الرحمن رأسه إلى سقف المسجد - ويده في يد عثمان - وقال : اللهم اسمع واشهد أنّي جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان . . وبايعه .
فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم علينا فيه ، ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) ( 3 ) ، والله ! ما ولّيت عثمان إلاّ ليردّ الأمر إليك ، والله ! ( كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن ) ( 4 ) » . .
فقال عبد الرحمن : يا علي ! لا تجعل على نفسك حجة وسبيلا . .
فخرج علي [ ( عليه السلام ) ] وهو يقول : « سيبلغ الكتاب أجله » ، فقال المقداد بن الأسود ( 5 ) لعبد الرحمن : والله ! لقد تركتَه - يعنى علياً [ ( عليه السلام ) ] - وأنه من الّذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون ؟ ! ( 6 ) فقال :
هامش
1 . في المصدر : ( الخليفتين ) .
2 . لم يكن في المصدر : ( فعاهده على ذلك ) .
3 . يوسف ( 12 ) : 18 .
4 . الرحمن ( 55 ) : 29 .
5 . [ الف ] ف [ فايده : ] انكار مقداد على تولية عثمان .
6 . إشارة واقتباس من قوله تعالى : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) . ( سورة الأعراف ( 7 ) : 181 )