اما آنچه گفته : وقصه بخشيدن خمس افريقيه به مروان نيز غلط محض است .
پس بدان كه عبد الجبار معتزلي اين قول را از أبو علي حكايت كرده ، وسيدمرتضى علم الهدى در نقض آن گفته :
فأمّا قوله - حاكياً عن أبي علي - : أن دفعه خمس إفريقية إلى مروان ليس بمحفوظ ولا منقول .
فتعلل منه بالباطل ; لأنّ العلم بذلك يجري مجرى الضروري ، ومجرى ما تقدّم بسائره ( 1 ) ، ومن قرأ الأخبار علم ذلك على وجه لا يعرض فيه شك ، كما يعلم نظائره ، وقد روى الواقدي ، عن أُسامة بن زيد ، عن نافع مولى الزبير ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : أغزانا عثمان سنة ‹ 71 › سبع وعشرين إفريقية ، فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة ، فأعطى عثمان مروان ابن حَكَم تلك الغنائم ، وهذا كما ترى يتضمن الزيادة على الخمس ، ويتجاوز إلى إعطاء الكلّ .
وروى الواقدي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت الميسور قالت : لمّا بنى مروان داره بالمدينة دعى الناس إلى طعامه - وكان الميسور ممّن دعاه - فقال مروان - وهو يحادثهم - :
هامش
1 . في المصدر : ( ومجرى العلم بسائر ما تقدّم ) .