أيعفو عن حقّ امرء ليس بواليه ؟ ! تالله إن هذا لهو العجب ! » .
قالوا : فكان ذلك أول ما بدأ من عثمان ممّا نُقِم عليه .
قال الشعبي : وخرج المقداد من الغد فلقي عبد الرحمن ( 1 ) بن عوف ، فأخذ بيده ، وقال : إن كنت أردت بما صنعت وجه الله فأثابك الله ثواب الدنيا والآخرة ، وإن كنت إنّما أردت الدنيا فأكثر الله مالك ، فقال عبد الرحمن : اسمع رحمك الله ، اسمع ، قال : لا أسمع والله . . وجذب يده من يده ومضى حتّى دخل على علي [ ( عليه السلام ) ] ، فقال : قم فقاتل حتّى نقاتل معك ، قال علي [ ( عليه السلام ) ] : « فبمن ( 2 ) أُقاتل ؟ رحمك الله » .
وأقبل عمار بن ياسر ينادي :
يا ناعي الإسلام ! قم فانعه * قد مات عرف وبدا نكر
أما - والله - لو أن لي أعواناً لقاتلتهم ، والله لئن قاتلهم واحد لأكوننّ له ثانياً ، فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « يا أبا اليقظان ! والله لا أجد عليهم أعواناً ، ولا أُحبّ أن أعرضكم لما لا تطيقون » ، وبقي علي [ ( عليه السلام ) ] في داره ، وعنده نفر من أهل بيته ، وليس يدخل إليه أحد مخافة عثمان .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( عبد الله ) آمده است .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فيمن ) آمده است .