طلحة يومئذ بالشام ، وقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قبض وهو عن هؤلاء راض ، فهم أحقّ بهذا الأمر من غيرهم . . وأوصى صهيب بن سنان - مولى عبد الله ابن جدعان ، ويقال : إن أصله من حيّ بن ربيعة بن نزار ، ويقال لهم : عنزة - فأمره أن يصلّي بالناس حتّى يرضى هؤلاء القوم رجلا منهم ، ‹ 1666 › وكان عمر . . . لا يشكّ أنّ هذا الأمر صائر إلى أحد الرجلين : علي [ ( عليه السلام ) ] وعثمان ، وقال : إن قدم طلحة فهو معهم وإلاّ فليختر ( 1 ) الخمسة واحداً منها .
وروي : أن عمر قبل موته أخرج سعد بن مالك من أهل الشورى ، وقال : الأمر في هؤلاء الأربعة ، ودعوا سعداً على حاله أميراً بين يدي الإمام .
ثم قال : ولو كان أبو عبيدة بن الجرّاح حيّاً لما تخالجتني فيه الشكوك ، فإن اجتمع ثلاث على واحد فكونوا مع الثلاثة ، وإن اختلفوا فكونوا مع الجانب الذي فيه عبد الرحمن .
وقال لأبي طلحة الأنصاري : يا با طلحة ! فوالله لطال ما أعزّ الله بكم الدين ونصر بكم الإسلام ، اختر من الإسلام خمسين رجلا ، فأت [ بهم ] ( 2 ) هؤلاء القوم في كل يوم مرّتين ، فاستحثّوهم
هامش
1 . في المصدر : ( فلتختر ) .
2 . الزيادة من المصدر .