ولأنه من المحال أن ينقلهم من النسك الفاضل إلى المفضول المرجوح .
ولوجوه آخر كثيرة ليس هذا موضعها ، فرجحان هذا النسك أفضل من البقاء على الإحرام الذي يفوته بالفسخ .
وقد تبيّن بهذا بطلان الوجه الثاني .
وأمّا قولكم : ( أنه نسك مجبور بالهدي ) ، فكلام باطل من وجوه :
أحدها : أن الهدي في التمتّع عبادة مقصودة ، وهو من تمام النسك وهو من دم شكران لا دم جبران ، وهو بمنزلة الأضحية للمقيم ، هي من تمام عبادة هذا اليوم ، فالنسك المشتمل على هذا الدم بمنزلة العيد المشتمل على الأضحية ، فإنّه ما تقرّب إلى الله في ذلك بمثل أراقة دم سائل ، وقد روى الترمذي وغيره ، عن أبي بكر الصديق : أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سُئل أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : « الثجّ والعجّ » .
العجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ : إراقة دماء الهدي .
فإن قيل : يمكن المفرد أن يحصل له هذه الفضيلة .
قيل : مشروعيتها إنّما جاءت في حق القارن والمتمتّع ، وعلى تقدير استحبابها في حقّه فأين ثوابها من ثواب هدي المتمتّع والقارن ؟ !
الوجه الثاني : أنه لو كان دم جبران لما جاز الأكل منه ، وقد
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 243
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٢٤٣