تكره ، ثمّ قال : يا معاوية ! إن صدقتُ فصدّقني ، وإن كذبتُ فكذّبني . قال : أفعل .
قال : فأُنشدك بالله هل سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم نهى عن لبس المذّهب ؟ قال : نعم .
قال : فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها ؟ قال : نعم .
قال : فوالله لقد رأيت هذا كلّه في بيتك يا معاوية ،
فقال معاوية : قد علمتُ أني لن أنجو منك يا مقدام .
قال خالد : فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبه ، وفرض لابنه المائتين ، ففرّقها المقدام على أصحابه ، ولم يعط الأسدي أحداً شيئاً ممّا أخذ ، فبلغ ذلك معاوية فقال : أمّا المقدام ; فرجل كريم لبسط يده ، وأمّا الأسدي ; فرجل حسن الإمساك لشيئه .
ثمّ إن الذي يظهر من تفحص أحوال الصحابة . . . أنه إذا ثبت عندهم شيء عن رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم فمع مجرّد رواية العدل لخلافه عنه صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم لا يتركون ما سمعوا ، ورووه منه لقوة أمر السماع والرواية منه على السماع عن غيره صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم ، وعلى هذا أحمل منع التيمم للجنب المروي عن عمر وابن مسعود . . . مع أن عمار بن
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 130
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص١٣٠